السيد علي الطباطبائي
72
رياض المسائل
يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره ( 1 ) . ومنها : أنا ربما صلينا ، ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل وقد سترنا منها الجبل ، قال : فقال : ليس عليك صعود الجبل ( 2 ) . ونحوه آخر : إنما تصليها إذا لم تر خلف الجبل غارت أو غابت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها ، فإنها عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا ( 3 ) . وفي صدره إشعار أيضا بوروده تقية . فإن فيه : قال - يعني الرواي - : صعدت مرة جبل أيي قبيس والناس يصلون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب ، إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد الله - عليه السلام - فأخبرته بذلك فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ بئس ما صنعت . مع أنها قاصرة الأسانيد وإن قيل ( 4 ) : روى الأول في مجالس الصدوق ( 5 ) بسند صحيح ، مع أن ظاهرها - ولا سيما الأخير عدم البأس بوجود الضوء والشعاع على نحو التلال والجبال ، وأن المعتبر غيبوبة الشمس عن نظر المصلي وهو على الأرض . وهو مما قطع جماعة من أرباب هذا القول بفساده ، ومنهم : صاحبا المدارك والذخيرة حيث قالا - بعد أن نقلا عن التذكرة تحديد الغروب على هذا القول في العمران : بأن لا يبقى شئ من الشعاع على رؤوس الجدران وقلل الجبال - ما لفظه : وهو حسن ( 6 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ، ح 25 ، ج 3 ، ص 132 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ، ح 1 وح 2 ، ج 3 ، ص 145 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ، ح 1 وح 2 ، ج 3 ، ص 145 . ( 4 ) الظاهر أن القائل هو المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ، في وقت المغرب ، ص 191 ، س 40 ( 5 ) أمالي الصدوق : المجلس 18 ح 3 ص 74 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ، في أول وقت الغروب ، ج 3 ، ص 53 ، ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ، في أول وقت المغرب ص 193 س 42 وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في أوقات الفرائض ج 1 ص 76 س 40 .